"قال تعالى " ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير"

           الأولىضوابط الكتابة في منتديات مطير التاريخي
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مشاهدة مشاركات جديدة | المساعدة | بحث | الأعضاء | التقويم | مساعدة

 

 

 
 

الإهداءات

سبحانك اللهم وبحمدك ،،، أشهد أن لا إله إلا أنت ،، أستغفرك وأتوب إليك

العودة   منتديات مطير التاريخية > :: المنتديــــات التــاريخيــــــة :: > منتدى تاريــخ القبـــائل والعــوائل

منتدى تاريــخ القبـــائل والعــوائل يعنى بتاريخ القبائل بالجزيرة والعوائل المتحضرة وينير الباحث في هذا المجال

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-Mar-2011, 01:25 AM
الصورة الرمزية ابن شمسي
ابن شمسي ابن شمسي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 761
افتراضي الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب

‘‘ منقول بتصرف ’’

الشيخ الفقيه المحدث سليمان بن عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن مشرف بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبة بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظلة بن زيد بن مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

ولد في مدينة الدرعية - عاصمة الدولة السعودية الأولى بل العاصمة السياسية للجزيرة العربية في ذلك الزمن - عام 1200هـ وذلك في أواخر أيام جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب في عهد الإمام عبد العزيز، فلم يدرك القراءة عليه، وإنما تربى في بيت علم وصلاح وتقى، فنشأ على هذه الصفات الكريمة منذ نعومة أظفاره، وكانت الدرعية يومئذ في أوج عزها، وتمام زهرتها من كثرة العلماء، ورواج سوق العلم، فحثه هذا البيت العلمي والوسط الفاضل على الإقبال على العلم، والانهماك فيه، فانقطع إليه بكليته، وشغل جميع أوقاته، وأعرض عن الدنيا وما فيها، وصار لا يخرج من مكتبة الدرعية، ولا يجتمع بأحد إلا في حلقات الدروس أو أثناء المذاكرة والمباحثة. وقد كانت الدرعية في أيام سعدها وأوج عزها زاخرة بالعلماء الكبار والجهابذة الحفاظ من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من الوافدين على الدرعية والمقيمين بها من العلماء الأعلام.

قال الشيخ عبد الله البسام: حدثني سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى، قال: «خرج الشيخ سليمان بن عبد الله مع بعض أصحابه إلى أحد بساتين الدرعية، فامتحنوه في تمييز شجرة البطيخ من شجرة الدباء، فلم يميز بينهما، وحدث الثقات عنه أنه كان يقول: معرفتي برجال الحديث أكثر من معرفتي برجال الدرعية. والقصد أنه لم يشغل نفسه بغير العلم تعلما وبحثا ومراجعة، حتى بز أقرانه، وتفوق على زملائه، وحصل علما كثيرا في زمن قصير.

وقد درس على عدد من العلماء وأجازه البعض منهم وممن درس عليهم: والده الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، وعمه الشيخ حسين بن محمد بن عبد الوهاب، الشيخ الفقيه حمد بن ناصر بن معمر، الشيخ عبد الله بن فاضل، الشيخ محمد بن علي بن غريب، الشيخ عبد الرحمن بن خميس، الشيخ حسين بن غنام، الشيخ محمد بن علي الشوكاني، الشيخ الإمام الشريف حسن بن خالد الحازمي الحسني العريشي.

وقد جمع الله للمترجم مع هؤلاء العلماء الكبار الإقبال الشديد، والذكاء الحاد، والحفظ النادر، فبلغ في العلم مبلغا كبيرا، فصار مفسرا محدثا أصوليا فقيها لغويا خطاطا.

تولى الشيخ سليمان عددا من الأعمال حيث تولى القضاء في مكة فبعد أن رأى الإمام سعود بن عبد العزيز صلاحه وتقواه، واطلع والده الشيخ عبد الله على سعة علومه وقوة إدراكه، جعلاه قاضيا في مكة المكرمة بعد ولايتها مع حداثة سنه، وطراوة شبابه.

فقد قال ابن بشر عن قضاة الإمام سعود في مكة ثم أرسل إليها سليمان بن عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب فأقام فيها قاضيا ورجع قاضيا في مكة بالمشاركة مع قضاتها السابقين، الذين أقرهم على قضاء مكة بعدما استولى عليها، فأقام مدة يقضي بمكة، ثم رجع إلى الدرعية، كما تولى القضاء في الدرعية بتكليف من الإمام عبد الله بن سعود، قال ابن بشر: (فكان قاضيه على الدرعية... والشيخ سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب) كما مارس الشيخ سليمان التدريس حيث جلس لطلبة العلم في فنون العلم، كما اختاره الإمام سعود أن يكون أيضا مدرسا ومدرس حاشيته، قال ابن بشر: (فإذا كان بعد صلاة المغرب اجتمع الناس للدرس عنده داخل القصر في سطح مسجد القصر، وجاء إخوانه وبنوه وعمه وبنوه وخواصه على عادتهم، ويجتمع جمع عظيم من أهل الدرعية وأهل الأقطار، ثم يأتي الإمام سعود على عادته، فإذا جلس شرع القارئ في صحيح البخاري، وكان العالم الجالس للتدريس في ذلك الموضع سليمان بن عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فيا له من عالم قدير وحافظ متقن خبير، إذا شرع يتكلم على الأسانيد والرجال والأحاديث وطرقها وروايتها فكأنه لا يعرف غيرها في إتقانه وحفظه إلى وقت العشاء الآخر). كما جلس لتدريس الطلاب في سائر الأوقات، فقد عمر غالب أوقاته في التعليم، ونصح العامة، حتى نفع الله به خلقا كثيرا.

قال ابن بشر: (وكان رحمه الله آية في العلم له معرفة تامة في الحديث ورجاله، وصحيحه وحسنه وضعيفه، والفقه والتفسير والنحو، وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، فلا يتعاظم رئيسا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتصاغر ضعيفا أتى إليه بطلب فائدة أو يستنصر وكانت له مجالس كثيرة في التدريس، وصنف ودرس وأفتى، وضرب به المثل في زمانه بالمعرفة، كان حسن الخط، وليس في زمانه من يكتب بالقلم مثله).

ترك الشهيد سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ سفرا خالدا من المؤلفات أبرزها:
- تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد، وهو من نفائس الشروح، ولم يكمله وتوقف عند (باب ما جاء في المصورين) وبقي سبعة أبواب منه واختصره وأكمله الشيخ عبد الرحمن بن حسن بكتاب (فتح المجيد)، وهو عمدة شراح كتاب التوحيد.
- حاشية على كتاب التوحيد
- تحفة الناسك في أحكام المناسك
- الدلائل في عدم موالاة أهل الشرك
- رفع الإشكال
- رسالة في بيان عدد الجمعة.
- فتاوى ورسائل محررة مفيدة، طبعت ضمن رسائل علماء الدعوة يبلغ عددها 25 مسألة.
- حاشية على المقنع وسيأتي الحديث عنها في فصل مستقل.
- أوثق عرى الإيمان.

وكذلك له تعليقات وحواشي فقهية وحديثية على المخطوطات التي يتملكها أو ينسخه لو جمعت وحققت لأصبحت بحوث مفردة.

وقد أخذ عنه العلم خلق كثير من أهل نجد وغيرهم من الوافدين على الدرعية في ذلك الحين ومنهم: أخوه الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله، الشيخ محمد بن سلطان، الشيخ إبراهيم بن راشد، الشيخ محمد نور الخرساني.

اشتهر الشيخ سليمان بن عبد الله بخطه ونسخه المميزين وما لفت نظر العديد من المؤرخين فقد قال ابن بشر: (كان حسن الخط، ليس في زمانه من يخط بالقلم مثله) وقال الشيخ ابن قاسم: (وكان حسن الخط، ليس في زمانه من يكتب بالقلم مثله). وقال الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف: (حسن الخط، ليس في زمنه من يخط بالقلم مثله في نجد). قال الشيخ عبد الله البسام: (رأيت: صحيح البخاري بخطه، وتنميقه، فقلم أر له نظيرا في حسن الخط). حدثني من أثق به: أن الأمير محمد بن رشيد، عرض خط المترجم له، على بعض علماء «الشام» في مجلسه، فأبدوا إعجابا شديدا بحسنه، وقالوا: كيف تعلم هذا الخط، وهو بـ: نجد، وليس عنده خطاطون، يوجهونه في ذلك، ولم يسبقه أحد إلى حسن الخط، في قطره كله؟)، فقد كان رحمه الله يعتني بخطه في نسخه للمخطوطات أشد عناية ويضبط النص بتشكيل ما يشكل أو تصحيحه مع التعليق عليه بفوائد جمة.

ويقول الباحث عبد العزيز الزير: (وأول ما يبدأ البحث بالشيخ سليمان؛ نظرا إلى التطوير الذي أحدثه في التدوين العلمي في نجد، وكما امتاز الشيخ سليمان في تلقي الكتب الواردة إلى نجد والعناية بها، كذلك امتاز في نسخ الكتب وتحريرها، فكان أثره واضحا في تدوين العلم، ونسخ المخطوطات فيمن بعده في نجد، فقد كتب كثيرا حتى عرف خطه من بين الخطوط النجدية، وعرفت طريقته وألف كثيرا، ومن بين ما ألف حاشيته على نسخته من المقنع، لابن قدامة في الفقه الحنبلي، وطبعت معه، وغني عن القول أنه بتبييض العالم كتابه بنفسه، أو وضع العالم حاشية على أصله لكتاب معين هو قمة العناية بهذه النسخة وهذا الكتاب.

ولم يزل على حاله الحميدة من الانقطاع للعلم والإقبال عليه، والإعراض عن الدنيا والعبادة والصلاح والتقى، حتى أصيبت الدرعية بجيش الدولة العثمانية بقيادة إبراهيم باشا، الذي انتهى بالاستيلاء على المدينة بالصلح وتأمين الأنفس والأموال، إلا أن رجلا بغداديا في جيش الباشا وشى بالشيخ سليمان وبأفراد معه، فغدر بهم الباشا وقتلهم.

قال ابن بشر في حوادث سنة 1233هـ: (وفي آخر هذه السنة قتل الشيخ سليمان بن عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وذلك أن الباشا لما صالح أهل الدرعية كثر عنده الوشاة من أهل نجد بعضهم على بعض، فرمي عند الباشا بالزور والبهتان والإثم والعدوان، فأرسل إليه الباشا بعد ذلك، وتهدده وأمر بآلات اللهو فاستعملوها له إرغاما له بها، ثم أرسل إليه الباشا بعد ذلك، وخرج به إلى المقبرة، ومعه عدد كثير من العسكر، فأمرهم، أن يصوبوا إليه البنادق والقرابين، فصوبوها إليه، وجمع لحمه بعد ذلك قطعا).

وكان الذي وشى به رجل يقال له البغدادي ذكر ذلك الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتاب المقامات: (وغدروا بسليمان بن عبد الله.. بسبب البغدادي الخبيث حداه عليهم فاختاره الله لهم). وعندما قتل الشيخ سليمان، قال الطاغية إبراهيم باشا لوالده الإمام عبد الله ابن شيخ الإسلام: (قتلنا ابنك يا عجوز)، فرد عليه الشيخ بمقالته الشهيرة: (لو لم تقتله لمات) توفي ليس له عقب رحمه الله تعالى وجزاه جزاء العلماء الشهداء المخلصين الصابرين.
__________________
العِلْمُ ثلاثةُ أَشْبارٍ: أوَّلُهُ تَكَبُّرٌ، وثانيه تَوَاضعٌ، ومَنْ دَخَلَ في الشِّبْر الثالث عَلِمَ أنَّهُ لا يَعْلَمُ.

ibnshamsi@hotmail.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

الساعة الآن 11:16 AM.

 

كل مايكتب في المنتدى يعبر عن رأي كاتبة ولايعني بالضرورة رأي الموقع