"قال تعالى " ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير"

           الأولىضوابط الكتابة في منتديات مطير التاريخي
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مشاهدة مشاركات جديدة | المساعدة | بحث | الأعضاء | التقويم | مساعدة

 

 

 
 

الإهداءات

سبحانك اللهم وبحمدك ،،، أشهد أن لا إله إلا أنت ،، أستغفرك وأتوب إليك

العودة   منتديات مطير التاريخية > :: المنتديــــات التــاريخيــــــة :: > منتدى تاريــخ القبـــائل والعــوائل

منتدى تاريــخ القبـــائل والعــوائل يعنى بتاريخ القبائل بالجزيرة والعوائل المتحضرة وينير الباحث في هذا المجال

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-Dec-2009, 05:44 PM
الصورة الرمزية عبد الرحمن العرافة
عبد الرحمن العرافة عبد الرحمن العرافة غير متواجد حالياً
محب للتــاريخ
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 137
Post رسالة من الشيخ / سعد بن حمد بن عتيق إلى عموم الإخوان في نجد .



بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد بن حمد بن عتيق إلى من يصل إليه هذا الكتاب من إخواننا من أهل الأرطاوية والغطغط وغيرهم من عتيبة ومطير وقحطان وغيرهم من إخواننا المسلمين، نور اللّه قلوبنا وقلوبهم بنور العلم والإيمان، وجعلنا وإياهم من أتباع السنة والقرآن، وأعاذنا وإياهم من زيغ القلوب ونزغات الشيطان.

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته:

وبعد فإن اللّه سبحانه وتعالى بعث محمداً بالهدى ودين الحق، وأنزل عليه الكتاب المبين، وجعله هدى للمتقين، وشفاء ورحمة للمؤمنين، وحجة على المبطلين، وضمن الرحمة والسعادة والفلاح والهدى والفوز بالجنة والنجاة من النار لمن اتبعه وعمل بما فيه، وتوعد من خالفه أو أعرض عنه أنواعاً من الوعيد. قال تعالى : ( وهذا كتاب أنزلناه إليك مباركاً فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون ) وقال تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ) وقال تعالى : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) قال بعض السلف: تكفل اللّه لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.

ومما أمر اللّه به في كتابه المبين، وأوحـاه إلى رسوله الأمين، الحث على الاجتماع

على الدين، والاعتصام بحبله المتين، واتباع سبيل المؤمنين، واجتناب ما ذمه اللّه سبحانه من أخلاق من ذمَّهم في كتابه من أهل التفرق والاختلاف والمشاقة له ولرسوله، ومخالفة أهل الصراط المستقيم، قال تعالى : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً و الذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم و موسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه , كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا و أنتم مسلمون * واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) وقال تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم الملفلحون * ولا تكونوا كالذين تفرقوا من بعد ما جاءهم البينات و أولئك لهم عذاب عظيم * يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) . قال بعض المفسرين: تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف وتسود وجوه أهل البدعة والاختلاف، وقد ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال { إن اللّه يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه اللّه أمركم } .

ومن أعظم أسباب التفرق والاختلاف والعدول عن طريق الحق والإنصاف، ما وقع من كثير من الناس من الِإفتاء في دين اللّه بغير علم، والخوض في مسائل العلم بغير دراية ولا فهم، فإن اللّه تعالى قد حرم القول عليه بغير علم في أسمائه وصفاته وشرعه وأحكامه،

وجعل ذلك قريناً للشرك الذي هو أعظم المحرمات كما قال تعالى : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظاهر منها وما بطن و الإثم و البغي بغير الحق و أن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) وقال تعالى : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) . وقال تعالى ( ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) وهذا مصداق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون في آخر الزمان من قبض العلم بذهاب أهله وظهور الجهل واتخاذ الناس الجهلة المفتين بالفتوى المضلة، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد اللّه بن عمرو رضي الله عنه { إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا } وقد قال تعالى في هذا الصنف من الناس { ( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ) . وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من سنَّ في الِإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الِإسلام سنة سيئة كان عليه

وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا } .

ومما انتحله بعض هؤلاء الجهلة المغرورين الاستخفاف بولاية المسلمين، والتساهل بمخالفة إمام المسلمين والخروج عن طاعته والافتيات عليه بالغزو وغيره، وهذا من الجهل والسعي في الأرض بالفساد بمكان، يعرف ذلك كل ذي عقل وإيمان، وقد علم بالضرورة الِإسلامية أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة، وإن الخروج عن طاعة أولي أمر المسلمين والافتيات عليه من أعظم أسباب الفساد في البلاد والعباد، والعدول عن سبيل الهدى والرشاد، وقد قيل:

تهدى الأمور بأهل الرأي إن رشدت .. لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم
وإن تولت فبالأشـرار تنقاد .. ولا صـلاح إذا جهالهم سادوا

وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: { وأنا آمركم بخمس السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الِإسلام من عنقه } وفي الحديث { ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل للّه، ومناصحة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم } .

ومن ذلك ما وقع من غلاة هؤلاء من اتهام أهل العلم والدين ونسبتهم إلى التقصير وترك القيام بما وجب عليهم من أمر اللّه سبحانه وكتمان ما يعلمون من الحق. ولم يدر هؤلاء الجهلة أن اغتياب أهل العلم والدين والتفكه بأعراض المؤمنين، سم قاتل وداء دفين، وإثم واضح مبين، قال اللّه تعالى : ( الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً و إثماً مبيناً )

شـعرا:

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمـوا .. من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

ومن ذلك ما التزموه وألزموا به غيرهم من أعراب المسلمين من ترك سكنى البادية والتزام الحضر وإنشاء العمران والبنيان، والتشديد في أمر العمائم والعدوان على كثير من أهل الإسلام والتوحيد، بالضرب الشديد، والهجر والتهديد، إلى غير ذلك من الأمور التي خرجوا بها عن حكم العقل والعدل والإنصاف، وانتظموا بهـا في سلك أهل الجهـل والظلم والاعتساف، وهم مع ذلك يحسبون أنهم مهتدون، ويزعمون أنهم مصلحون : ( ألا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون )

وهذه الأمور ونحوها يكفي في ردِّها مجرد الإشارة والتنبيه دون بسط القول فيها واستقصاء الأدلة على ردهـا. فاتقوا اللّه عباد اللّه : ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) ولا تكونوا كالذين فرقـوا دينهم وكانوا شيعا ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) ونسأل اللّه تعالى أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم، ويجنبنا موجبات غضبه وعذابه الأليم، إنه على كل شيء قدير وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


ـــــــــــ
المصدر : ( مجموعة رسائل وفتاوى لعلماء نجد الأعلام )
الناشر : وزارة الدفاع و الطيران و المفتشية العامة بالمملكة العربية السعودية - مطابع القوات المسلحة .


__________________




يُحِبُّ الْعَاقِلُوْنَ عَلى الْتَصَافِي .. وَحُبُّ الْجَاهِلِينَ على الوِسَامِ
وَ آنَفُ مِنْ أَخِيّ لِأَبِيّ وَ أُمّي .. إِذا مَالَمْ أَجِـدْهُ مِنَ الْـكِرَامِ
............................... أبو الطيب المتنبي



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

الساعة الآن 11:19 AM.

 

كل مايكتب في المنتدى يعبر عن رأي كاتبة ولايعني بالضرورة رأي الموقع